الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
448
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
ثم الأصل هو توجه اليمين على المنكر لان قوله موافق لأصالة براءة ذمته وهذا صار قاعدة شرعية بحسب الأخبار المتقدمة أيضا وفي كلّ مورد كان اليمين على غيره يكون بمقتضى دليل خاص في ذلك المورد . الخامس : انه لا يمين للمنكر مع بيّنة المدّعى والدليل على هذا هو ان البينة حجة شرعية وحجة عقلائية أيضا ومعها لا تهمة خصوصا لزوم التعدد موجب لاستبعاد التوطئة على الكذب ولزوم اليمين على المدّعى مع بينته في مورد كون المدّعى عليه الميت يكون خاصا بمورده وسرّه هو ما ورد في النصّ « 1 » من قوله عليه السّلام : « لأنه لا ندري لعلّه قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها أو غير بيّنة قبل الموت وهذا هو اليمين المسماة ويمين الاستظهار » . فصل في لزوم كون اليمين على البتّ أو على نفى العلم قوله : ومع توجيهها يلزم الحلف على القطع مطردا الّا على نفى فعل الغير فإنها على نفى العلم . أقول : ان المراد بقوله : « مطردا » يعنى في جميع الموارد سواء كان مستنده العلم الوجداني أو الأمارة الشرعية من يد أو نحوها وذلك لان العلم في بعض الموارد لا يكون الّا بذلك مثل علمنا بان الدار لزيد والثوب لعمرو فانا إذا رأينا المال في يده ولم يكن تصرفه فيه الّا كتصرف الملّاك في أموالهم نشهد بأنه مال له وهذا هو الغالب كما أنه إذا علمنا أنه قد حصل له ببيع وكنا شاهدا لعقده أيضا يكون الاستناد إلى ظاهر ان ما في يد البائع ملكه لا ملك غيره وان ما في يد المشترى كذلك ويدل على ذلك خبر حفص بن غياث وخبر علي بن إبراهيم « 2 » وقيل يدل
--> ( 1 ) - في باب 4 من أبواب كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) - في الوسائل ج 18 باب 25 من كيفية الحكم ح 2 و 3 .